الشيخ الطوسي

176

المبسوط

وإذا ماتت بين رجال مسلمين أجانب ولا زوج لها فيهم ونساء كافرات أمر الرجال بعض النساء الكافرات بالاغتسال ، وتغسلها تغسيل أهل الاسلام ، وإن كان لها في الرجال محرم أو زوج غسلوها من وراء ثيابها ولم تقربها الكافرة . فإن كانت صبية لها ثلاث سنين فصاعدا فحكمها حكم النساء البالغات . فإن كان دون ذلك جاز للرجال تغسيلها عند عدم النساء . والصبي إذا مات وله ثلاث سنين فصاعدا فحكمه حكم الرجال سواء ، وإن كان دون ذلك جاز للأجنبيات غسله مجردا من ثيابه . إذا اجتمع أموات جماعة فإن كان فيهم من يخشى فساده بدء به وإن لم يكن كذلك فالأولى بالتقديم الأب ثم الابن وابن الابن ثم الجد ، وإن كان إخوان في درجته قدم أسنهما فإن تساويا أقرع بينهما فإن كان أحدهما أقوى سببا قدم لذلك ، والزوجتان إذا اجتمعا قدمت أسنهما فإن تساوتا أقرع بينهما . والكفن المفروض ثلاثة أثواب لا يجوز أقل منها مع القدرة : مئزر وقميص وإزار ، والفضل في خمسة أثواب والزيادة عليها سرف ولا يجوز ، وهي لفافتان أحدهما حبرة ( 1 ) وعبرية غير مطرزة أو شئ من الحرير المحض ، وقميص وإزار وخرقة فهذه الخمسة جملة الكفن ، ويضاف إليها العمامة ، وليست من جملة الكفن لكنها سنة مؤكدة لا ينبغي تركها هذا إذا كان رجلا وإن كان امرأة زيدت لفافتين فيكمل لها سبعة أثواب ولا يزدن على ذلك ، والاقتصار على مثل ما للرجال جايز هذا إذا تمكن منه فإن تعذر ذلك أو أجحف بالورثة اقتصر من الكفن على ما يستره فحسب . ولا يجوز أن يكفن في الحرير المحض ، ويكره تكفينه فيما قد خلط فيه الغزل مع الاختيار ، ويكره أيضا أن يكفن في الكتان ، والمستحب ما كان قطنا محضا ومتى

--> ( 1 ) الحبرة : كعنبة برد يماني .